المناوي

415

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

أحياء عند ربّهم يرزقون ، ثمّ سكت ، فأسلمت ، فخذ هذا السيف والمصحف ، وأوصلهما لورثته . مات الشيخ رضي اللّه عنه في القرن السابع . * * * ( 391 ) عبد الرحمن المغربي « * » كان عظيم الشأن ، جمعت فيه أنواع الولاية : الاستقامة ، والكرامات « 1 » ، والأحوال السنيّة ، والمعارف الجليّة ، والأنفاس العالية . وكان مقيما بثغر إسكندريّة ، وله سياحات هائلة ، بلغ جبل قاف ، ورأى الحيّة الخضراء الدائرة به جميعه ، رأسها على ذنبها . وكان له من المنازلات والاطّلاعات على المغيّبات ما ليس للأكثرين المشهورين في زمانه ، وانتفع به جمع كبير . مات في القرن السابع . * * * ( 392 ) عبد الرحمن السوسي « * * » كان من رجال المغرب وعبّاده ، كثير السّياحات ، وكانت الوحوش تألفه وتجلس حوله ، وتطوف به ، حتّى خطر له يوما دخول العمران ، فقال في نفسه : لو حملت هذه الغزالة لأعطيها لصبيّ من أقاربي ، فبمجرّد ذلك الخاطر نفرت الوحوش جميعها منه ، ووقفت على بعد تنظر إليّ شزرا ، فرجع عن ذلك الخاطر واستغفر اللّه تعالى ، فعادوا إليه كما كانوا . مات في القرن السابع .

--> * لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي . ( 1 ) في الأصل : الكرات . * * ذكره اليافعي في روض الرياحين 498 ( حكاية 458 ) دون التصريح باسمه .